النووي
425
تهذيب الأسماء واللغات
الإسماعيلي . وكان أبو عبد اللّه الختن هذا أحد أئمة أصحابنا في عصره ، مقدما في علم القراءات ومعاني القرآن وفي الأدب ، وفي المذهب ، وكان مبرزا في علم النظر والجدل ، وسمع الحديث ، وصنف « شرح التلخيص » ، وله وجوه مشهورة في المذهب . قال السمعاني في « الأنساب » : تخرج به جماعة من الفقهاء ، قال : وكان له ورع وديانة ، وله أربعة أولاد : أبو بشر الفضل ، وأبو النضر عبيد اللّه ، وأبو عمرو عبد الرحمن ، وأبو الحسن عبد الواسع . قال : وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق وأصبهان . سمع ببلده أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأسترآباذيّ ، وبأصبهان أبا القاسم سليمان ابن أحمد الطبراني ، وأبا أحمد محمد بن أحمد العسال القاضي ، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي ، ودعلج بن أحمد ، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وطبقتهم . روى عنه : حمزة بن يوسف السّهمي . وكان يملي الحديث من سنة سبع وسبعين وثلاث مائة إلى أن توفي يوم عرفة سنة ست وثمانين وثلاث مائة . قال غير السمعاني : توفي وله خمس وسبعون سنة . 821 - أبو عبد اللّه الزّبيري ، من أصحابنا أصحاب الوجوه المتقدّمين : تكرر ذكره في « المهذب » و « الروضة » ، وذكره في « الوسيط » في باب الحيض ، وذكره أيضا في باب المياه في مسألة القلّتين ، وهو صاحب « الكافي » الذي ذكره هناك . هو : أبو عبد اللّه الزّبير بن أحمد بن سليمان بن عبد اللّه بن عاصم بن المنذر بن الزّبير بن العوام أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة رضي اللّه عنهم ، هكذا ذكره الشيخ أبو إسحاق في « طبقاته » ، وقال الخطيب في « تاريخ بغداد » والسّمعاني في « الأنساب » والجمهور أن اسمه الزبير ، وذكر عمر بن علي المطوّعي أن اسمه أحمد بن سليمان . كان أبو عبد اللّه الزّبيري هذا إمام أهل البصرة في زمانه ، حافظا للمذهب ، عارفا بالأدب ، عالما بالأنساب ، صنّف كتبا كثيرة ، منها « الكافي » في المذهب ، مختصر نحو « التنبيه » ، وترتيبه عجيب غريب . قال الشيخ أبو إسحاق : صنف كتاب « النية » ، وكتاب « ستر العورة » ، وكتاب « الهداية » ، وكتاب « الاستشارة والاستخارة » ، وكتاب « رياضة المتعلم » ، وكتاب « الإمارة » . مات قبل عشرين وثلاث مائة ، وقال صاحب « الحاوي » في آخر باب زكاة الحلي : قال أبو عبد اللّه الزبيري وهو شيخ أصحابنا في عصره : إذا اتخذ الحلي للإجارة وجبت فيه الزكاة قولا واحدا ، والمشهور في المذهب أنه على قولين في الحلي المباح المتخذ للاستعمال ، والأصح : لا تجب . سمع الحديث من جماعات ، وروى عنه جماعات ، قال السمعاني : وكان ثقة ، وكان ضريرا . قلت : ومن غرائب الزّبيري قوله في الإقرار : لو قال : لي عليك ألف . فقال : خذه أو زنه ، كان إقرارا ، ولو قال : خذ أو زن ، بلا هاء ، لم يكن إقرارا ، والصحيح الذي عليه الجمهور أنهما ليسا إقرارا . 822 - أبو عبد اللّه القطّان ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : مذكور في « الروضة » في آخر الغصب . هو . . . « 1 » . 823 - أبو عبد الرحمن القزّاز ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : مذكور في « الروضة » في أول الباب
--> ( 1 ) بياض في الأصول كما في هامش المنيرية .